الذهبي
466
سير أعلام النبلاء
وقال محمد بن حماد المقرئ : سألت يحيى بن معين عن علي بن الجعد ، فقال : ثقة صدوق ، ثقة صدوق ، قلت : فهذا الذي كان منه ؟ فقال : أيش كان منه ؟ ثقة صدوق ( 1 ) . وقال فيه مسلم : هو ثقة لكنه جهمي . قلت : ولهذا منع أحمد بن حنبل ولديه من السماع منه . وقد كان طائفة من المحدثين يتنطعون في من له هفوة صغيرة تخالف السنة ، وإلا فعلي إمام كبير حجة ، يقال : مكث ستين سنة يصوم يوما ، ويفطر يوما ( 2 ) ، وبحسبك أن ابن عدي يقول في " كامله " : لم أر في رواياته حديثا منكرا إذا حدث عنه ثقة . وقد قال يحيى بن معين : هو أثبت من أبي النضر ( 3 ) . وعن علي بن الجعد : قال : سمعت بمكة في سنة سبع وخمسين ومئة من سفيان الثوري . قال أبو حاتم : ما كان أحفظ علي بن الجعد لحديثه ، وهو صدوق ( 4 ) . قال عبد الرزاق بن سليمان بن علي بن الجعد : سمعت أبي يقول : أحضر المأمون أصحاب الجوهر ، فناظرهم على متاع كان معهم ، ثم نهض لبعض حاجته ، ثم خرج ، فقام له كل من في المجلس إلا علي بن
--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 11 / 365 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 960 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 11 / 366 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 960 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 11 / 365 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 960 . ( 4 ) " الجرح والتعديل " 6 / 178 بأطول مما هنا .